تهاوى مني الجسد وأصبحت بنصفهِ
حتى اعتراني الحزن ورحت اسأل نفسي
ماذا جنيت في دنيتي ؟.
هل لأنني أحببت! أم لأني لم أستطع أن أقاوم
التيار الصاعق ، الذي صعق جسدي؟!
كانت معي بكل أوقاتي حتى لحظة رحيلها
فما إن رحلت حتى تهاوت أجزاء جسدي
جزءاً تلو الآخر..
لوحت لها بأني هنا أنتظر
ولكن محال تعود
تركتني اشلاء على قارعة الطريق
جسداً لم ينعم بالحياة
ولم يذق طعم حلاوتها
قسى عليه الزمن
فكان قلبه كالحجر
يشتد قساوة كل ماحاول أن يلين
هي الحياة التي جعلت قلبه هكذا
كالصلمود لا يقسوى إلا على نفسه
رمتني الأقدار بين حواجز الغيب
وأنا لازلت صريع الفراش
أنسج حزني بخيوط الكفن
وأندب حظي بجسد بالي
تحركه ايدي الآخرين
لعله يحس ذات يوم
ويتحرك .
لم يعد يستطيع السير إلا متكأ على عصاه
أو على جسد الآخرين..
تهزه الريح ليسقط طريح
ليس له سوى تمتمات من الحزن
القديم الذي تركه في داخله
حمل كل الحب بين ضلوعه
لينسج خيوط الألم
وليصارع حزنه القابع
خلف قضبان قلبه
وخلف مقلة عينيه
تارةً يذرف الدمع
وأخرى يتجسد الدمع
على محاجر الزمن
ليقول له
أنهض فالجسد أصبح يحتضر
والروح منك تكاد تخرج
فكيف بي وأنا الذي
بين أطلاله يعيش
وبين أحزانه يتمرغ
ومن كأسه يتجرع
هنا الألم
وهناك الحزن
هنا الدموع
وهناك الزمن
كلها تتصافح من أجل حياة جميلة
ولكن جزء في داخلي يقول
النهاية الحتمية
بأن يبقى الجسد على
فراش الموت حتى يكتمل
موته، فلتخرج الروح
إلى خالقها
لترتاح ويرتاح الآخر.
منقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول